القواعد المقاصديّة وتأصيل الاقتصاد الإسلامي بها

ادريس كجيل حمد السورجي

Abstract


ملخص

هذا البحث يركز على ما يأتي:-

1- أنَّ علم الاقتصاد يُعدُّ من العلوم الضرورية في تطور البشرية وتقدمها ورفاهيتها، حتى عُدَّ مقصد الحفاظ على المال من مقاصد الشريعة الكلية الكبرى، فهذا العلم من أهم الوسائل في تقوية الأمة والنهوض بها من كبوتها، وأن تقعيد الاقتصاد الإسلامي بقواعد مقاصدية ضروري لكي ينضبط ويسير في ظل تلك القواعد المجتهد والباحثون الإسلاميون في نوازل الاقتصاد والمال.

2- استكشاف الفروق بين القواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية وبيان أهمية القواعد المقاصدية مقارنة مع غيرها في التأصيل والتطبيق، فالفرق بين الضابط والقاعدة عند المتأخرين: هو أن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمعها باب واحد، ففي الحقيقة لم يكن المتقدمون يفرِّقون بينهما من خلال كتاباتهم، والتفريق بينهما أكثر تأصيلاً؛ حيث يحدِّد معالمَ القاعدة أو الضابط إلى حدٍّ ما، ويسهل على الباحث مهمته في التعرف على الأحكام من خلال تصنيف هذه القواعد والضوابط، فالذي مشي عليه البحث هو ما عليه المتقدمون من ترادف الضابط والقاعدة.

2- التعريف الذي اقترحه الباحث للقواعد المقاصدية هو أنها((أصل كلي يشتمل على معنى عام، مستفاد عن طريق الاستقراء من أدلة الشرع المختلفة، والغايات التي وضعت الشريعة لتحقيقها)).

3- توصل البحث إلى افتراق القاعدة المقاصدية عن القاعدة الفقهية, في كون القاعدة الفقهية تتضمن حكمًا كلياً, والقاعدة المقاصدية تتضمن حِكمة كلية. كما توصل إلى أنه تفترق القاعدة الأصولية عن القاعدة المقاصدية, في كون القاعدة الأصولية هي قاعدة استدلالية منهجية محضة ليست كلها محل اتفاق, ولذلك فالقواعد الأصولية في معظمها قواعد لغوية وعقلية ومنطقية, بينما القاعدة المقاصدية تعبِّر عن مقصود كلي معلوم ومقرَّر في الشرع محل اتفاق بين الجميع مثل قاعدة رفع الحرج المقاصدية فإنها قطعية مأخوذة من كليات الشريعة المفيدة للتواتر المعنوي الذي يدل على اليقين، وقاعدة مفهوم المخالفة الأصولية التي لا تفيد إلا الظن؛ حيث اختلف الأصوليون في الاستدلال بها.

4- معظم القواعد المقاصدية مستنبطة من روح التشريع ومن كتب الفقه وأصول الفقه, وبعضها مأخوذ من القواعد الفقهية والأصولية نفسها؛ لكن لخصوصيتها النوعية, جعلت صنفاً متميزاً حاكماً على القواعد الفقهية والأصولية منسجماً مع أسرار التشريع وفلسفته.

5- يتفق الاقتصاد الإسلامي مع الوضعي في أن موضوعهما هو السلع والخدمات؛ لكن بينهما فروق جوهرية، فالاقتصاد الإسلامي رباني المصدر والغاية، أخلاقي المنهج، متوازن بين المادية والروحية وبين المثالية والواقعية وبين الملكية الخاصة والعامة وملكية الدولة، وأما الاقتصاد الوضعي فهو من صنع البشر لا يراعى فيه الخُلُق أصلاً.

6-  أهمية تأصيل الاقتصاد الاسلامي بالمنهج التقعيدي المقاصدي، ويظهر أثر هذا التأصيل في ضبط الأحكام الشرعية الصحيحة الموافقة لمقصد الشارع، ومصالح الخلق، كما في عقد التوريد الذي اختلف في تكييفه الفقهي، لكن رُجِّح جوازه في البحث؛ إذ الحاجة تُنزَّل منزلة الضرورة.


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.


Department of Scientific Publication Office:  The Central Library of Salahaddin University-Erbil, Kirkuk Road, Erbil, Kurdistan, Iraq. Phone:+964 (0)66 2580274, email: zanco.humanity@su.edu.krd. www.su.edu.krd, www.zancojournals.su.edu.krd 

Copyright and Reprint Permission: It is the policy of ZANCO to own the copyright to the technical contributions it publishes and to facilitate the appropriate reuse of this material by others. Photocopying is permitted with credit to the source for individuals for individual use. All ZANCO Journals are Open Access Journals.

Copyright © 2015 . All Rights Reserved. Salahaddin University - Erbil